
A fear not of God
لا تَضطرب قلوبكم
إنها الليلة الأخيرة قبل الصليب، في غرفة في الطابق العلوي. لقد أخبر يسوع أصدقائه المقربين أنه سيغادر، وأن أحدهم سيخونه، وأن بطرس، الذي كان واثقاً من نفسه، سينكره ثلاث مرات قبل أن يصيح الديك. ملأت الحزن والارتباك الغرفة. في تلك الصمت المضطرب يقول يسوع: لا تَضطرب قلوبكم.
“Let not your heart be troubled: ye believe in God, believe also in me.”John 14:1
The moment
التلاميذ في حالة من الارتباك. كل ما استثمروا حياتهم فيه لمدة ثلاث سنوات يبدو أنه يتفكك في ليلة واحدة. يتحدث معلمهم عن المغادرة، عن الخيانة من داخل دائرتهم، عن الفشل حتى في الأكثر ولاءً بينهم. الأرض تتساقط من تحتهم، والخوف مفهوم تماماً: خوف الفقد، والخيانة، ومستقبل بلا الشخص الذي كان مركز حياتهم. ما يطلبه يسوع منهم هو أمر رائع بالنظر إلى التوقيت. في الليلة التي سيكون فيها حزيناً حتى الموت في الحديقة، يوجه انتباهه إلى تهدئة قلوبهم بدلاً من الاعتناء بنفسه.
Why we need not fear
يسوع يؤسس الهدوء الذي يأمر به على الثقة: هم يؤمنون بالله، ويطلب منهم أن يؤمنوا به أيضاً. العلاج لقلب مضطرب ليس فهم كل شيء ولكن الاستمرار في الثقة بشخص ما من خلال ما لا يمكن فهمه بعد. ويعدهم بأن مغادرته ليست خيانة بل إعداد، أنه يذهب ليعد مكاناً لهم وسيعود ليأخذهم إليه. يمكن وضع الخوف جانباً لأن المغادرة التي تبدو كالنهاية هي في الواقع الطريق إلى الوطن، والذي يسير فيه هو موثوق تماماً. إنه لا يُؤخذ منهم؛ إنه يذهب أمامهم ليعد بيت الأب.
How Christ answers this fear
المسيح يجيب على القلب المضطرب بكونه الطريق والوجهة. يذهب إلى الصليب والقبر، وما وراءهما ليعد مكاناً، حتى لا يكون مستقبل شعبه فراغاً بل منزلاً به العديد من الغرف. يقول بوضوح إنه الطريق، والحق، والحياة، وأنه لا يأتي أحد إلى الأب إلا به. يمكن للقلب أن يستريح لأن الطريق عبر الموت قد تم السير فيه أمامنا من قبل الذي غلبه، وقد وعد بالعودة لأخذ خاصته. كل خوف من الفقد والانفصال يلتقي بإجابة في مخلص يقول سأعود وأخذكم إلي.
Questions people ask
ماذا يعني لا تَضطرب قلوبكم؟
قال يسوع هذه الكلمات لتلاميذه في الليلة التي سبقت صلبه، بعد أن أخبرهم أنه سيغادر وأن الخيانة والإنكار قادمان. يدعوهم ألا يدعوا الحزن يسيطر عليهم، مؤسساً العزاء على الثقة: آمنوا بالله، وآمنوا بي أيضاً. يلتقي خوفهم من الفقد بالوعد بأنه يذهب ليعد مكاناً وسيعود.
لماذا قال يسوع لا تَضطرب قلوبكم؟
كان التلاميذ مهزوزين بسبب خبر مغادرة يسوع، وخيانة قادمة، وإنكار بطرس. بدا أن عالمهم كله ينهار في ليلة واحدة. عالج يسوع خوفهم بالإشارة إلى الثقة به وإلى الوعد بأن مغادرته كانت لإعداد مكان في بيت الأب، الذي سيعود منه ليأخذهم إلى الوطن.